عباس حسن
441
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
بداهة من القرائن العامّة المحيطة بالمتكلم « 1 » . . . * * * تقسيم النعت ، وحكم كل قسم : ( 1 ) ينقسم النعت باعتبار معناه إلى : نعت حقيقي ، وإلى نعت سببىّ « 2 » . ا - فالحقيقىّ هو : ما يدل على معنى في نفس منعوته الأصلي « 3 » ، أو فيما هو بمنزلته وحكمه المعنوي . وعلامته : أن يشتمل على ضمير مستتر - أصالة ، أو تحويلا - يعود على ذلك المنعوت . ولبيان هذا نسوق الأمثلة التالية : يقول بعض الشعراء في وصف نوع من حكم الملوك إنه : نكد خالد ، وبؤس مقيم * وشقاء يجدّ منه شقاء فكلمة : « خالد » نعت حقيقي ، منعوته الأصلي هو : « نكد » . وهذا النعت يؤدى معناه في نفس منعوته الأصلي مباشرة ، ويشتمل على ضمير مستتر يعود إليه . وكلمة : « مقيم » نعت حقيقي ، ومنعوته الأصلي هو : بؤس » وهذا النعت يؤدى معناه في نفس منعوته الأصلي مباشرة ، ويشتمل على ضمير مستتر يعود إليه . . .
--> ( 1 ) ومثل كلمة : « خلّبا » في قول الشاعر : لا يكن وعدك برقا خلّبا * إن خير القول ما الفعل معه والبرق الخلب : الذي لا مطر معه . ومثل جملتى : « يفاد ، ويصان » في قول الشاعر : ليس الغنى مالا يفاد ويقتنى * إن الغنى خلق يصان عن الدنس ( 2 ) تفصيل الكلام على السببى في ص 452 - وسيجئ في الزيادة ص 456 تقسيم معنوي آخر . ( 3 ) المراد بنفس المنعوت ما ليس سببيا له . ويلاحظ ما سبق ( في رقم 1 من هامش ص 438 ) من أن النعت لا يتغرض للذات في صميمها ، وكيانها الأساسي ، وإنما يختص بالأمور العرضية التي تطرأ عليها .